الشيخ الطبرسي

765

تفسير جوامع الجامع

* ( وإن ) * تكذبوني فلا تضروني بتكذيبكم * ( فقد كذب‍ ) * - ت الأمم رسلهم ولم يضروهم بالتكذيب بل ضروا أنفسهم ، إذ حل بهم ما حل بسبب ذلك ، و * ( البلغ المبين ) * الذي يزول معه الشك لاقترانه بالمعجزات . وهذه الآية والآيات التي بعدها إلى قوله : * ( فما كان جواب قومه ) * يحتمل أن يكون من جملة قول إبراهيم لقومه ، وأن تكون آيات وقعت معترضة في شأن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) وشأن قريش بين أول قصة إبراهيم وآخرها ، على معنى : أنكم يا معشر قريش إن تكذبوا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) فقد كذب إبراهيم قومه ، وكذبت كل أمة نبيها . وكذلك الآيات التابعة لها لأنها ناطقة بدلائل التوحيد ووصف قدرة الله وإيضاح حججه . وقرئ : * ( أولم يروا ) * بالتاء ( 1 ) والياء . وقوله : * ( ثم يعيده ) * إخبار بالإعادة بعد الموت غير معطوف على * ( يبدئ ) * ، ولم تقع الرؤية عليه كما وقع النظر بعده على البدء دون الإنشاء في قوله : * ( كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة ) * ، * ( ذلك ) * إشارة إلى معنى الإعادة في * ( يعيده ) * . * ( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شئ قدير ( 20 ) يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون ( 21 ) وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء وما لكم من دون الله من ولى ولا نصير ( 22 ) والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم ( 23 ) فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ( 24 ) وقال إنما اتخذتم من دون

--> ( 1 ) قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر . راجع كتاب السبعة في القراءات : ص 498 .